لماذا الصرصار؟!

الصرصور، هو نوع من أنواع الحشرات المجنحة التي تتحرك بالنط أو القفز، ينتشر تقريبا في كل بقاع الأرض، وله أنواع متعددة تعيش في المزارع وفي بيوت البشر. للصرصور أجنحة شفافة بنية اللون، وله قرن استشعار على هيئة شعرتين طويلتين في رأسه.(ويكيبيديا)

في بلدنا الحبيب مصر نطلق عليه صرصار ، فهذا الكائن الصغير- الغير ضار – يخشاه معظم الناس وخاصة النساء ، والبعض يصيبه الغثيان لمجرد رؤيته ، والبعض لا يجلس في مكان سمع انه به هذه الحشرة .

أما في طفولتنا المشردة بحيـّنا الكريم كنا نتفاخر بقتل هذه الحشرة المسكينة ليشاهد الجميع بأننا لا نخاف منها وأننا صرنا اقوياء ، ما إن نراه نصيح جميعاً (صرصار صرصار ) وكأننا رأينا طائرات العدو و أردنا ان ننبه أهل الحي حتى يهربوا إلى الخنادق ، فنتسلح بشباشبنا ( جمع شبشب )، ثم ندعو له بالرحمة .

وفي يوم دخلت بيتنا يمامة فأغلقت الشبابيك والأبواب واجتهدت بأن أمسكها فلم أستطع ،فأطفأت المصابيح وأمسكت فوطة وقمت بتلويح الفوطة لأُحدث جلبة فتفزع منها اليمامة فتطير حتى تتعبت ، فكان ما خططت له ، فوقعت اليمامة من التعب على الأرض وأمسكتها ، وذهبت فرحاً بها لأمي التي ما إن رأتها في يدي حتى ظهر على وجهها الحزن ، فقلت مسرعاً إنها هي التي دخلت الغرفة ولست انا من سعيت لأصطيادها ، فقالت إن اليمامة خرجت تبحث عن طعام لأولادها وإن لم ترجع إليهم سوف يموتون ، فالافضل ان تتركها لتعود لصغارها فكان ما شاءت أمي ، وأطلقت صراح اليمامة .

انتصف اليوم و رأيت صرصار على شباك الغرفة المطل على المنور فقالت لي والدتي أقتله بسرعة ، واعطتني أقرب حذاء طالته يدها ، فأقتربت من النافذة ببطء لأن شكل هذا الصرصار غريب فهو منتفخ البطن ، فقلت لأمي انها صرصارة (مؤنث صرصار ) وهي حامل ، وبسرعة كلامي جاوبتني امي بأنه عليّ أن أسرع بقتلها حتى لا تهرب ، فرددت عليها ولماذا نقتلها وهى لم تفعل لنا شيئاً ، إنها خرجت من بيتها لتبحث عن طعام لها ولأولادها ، ثم إنها لا تسطيع ان تؤذينا فبضربة واحد أقضي عليها ، فصرخت امي فيّ بأن أقتلها ، او تقتلني امي بدلاً منها ، فضربتها برفق لتقع في المنور ، وتبحث عن مكان أخر لتعيش فيه .

جلست أفكر لماذا نخاف من الصراصير تلك الحشرات الضعيفة ؟؟! لماذا تركنا اليمامة ولم نترك الصرصار ؟؟!

فسألت أختي الكبرى فقالت لي بأن هذه الحشرات مقرفة ، فقلت لها لماذا هي مقرفة ؟  فقالت بأنها تسكن اماكن مقززة وقذرة ، في حينها أقتنعت بكلامها أو هكذا أظهرت ، حتى لا يطلق عليّ بأنني شخص مقزز – مقرف – لانني لا أتقزز من الصراصير .

تلك إذن العلة بأن الصراصير تسكن الاماكن القذرة فهي بالتبعية تصير قذرة ؟ جال برأس وصدري سؤال ؟ بعد ان شاهدت مسرحية المتزوجون ، بالمشهد الخاص بالصرصار الذي قامت بتربيته ، إذا انتفى عن الصرصار صفة القذارة لانتفاء صفة القذارة عن البيئة المحيطة به ، ( كلام مجعلص – نقول بالبلدي ) إتفقنا ان الصرصار قذر لانه يعيش في القذارة ، فماذا لو اننا نقلنا الصرصار من بيئته القذرة إلى بيئة نظيفة ، فبهذه الطريقة لن نتقزز منه ولن نخشاه ؟؟ بهذا التحليل صرت لا أخشى الصراصير .

سأترك هذه التدوينة برهة من الوقت ثم سأمحوها حتى أستطيع التدوين .

يــــــــــــــــــــــعّ ( ده مقرف قوي )  :)

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف كلمات. الوسوم: , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

2 تعليقين على: لماذا الصرصار؟!

  1. سراج كتب:

    [سأمحوها حتى أستطيع التدوين].. هذا ليس مبرراً !
    فقد سبق وأن حذفت غيرها.. ولا علاقة لها بـ [يــــــــــــــــــــــعّ ( ده مقرف قوي ) ] :)
    لا.. الويش تحذفها ؟!.. الموضوع على بساطته يحرك الفكر!

  2. admin كتب:

    كانت هذه دعابة في أخر التدوينة لتمحو لدى لغير آثار الكلمات السابقة :)

    شرفتنا بزيارتك وتعليقك ( سراج ) وكما قلت”الموضوع على بساطته يحرك الفكر”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>